لنجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل

 رودي جافشين

 

مع بداية العام الجديد أبدت الحكومة الليبية انفتاحا على الوكالة الدولية للطاقة النووية، وتقدمت ببرامجها التسليحية للوكالة وأعربت عن رغبتها بازالتها، إضافة إلى تعهدها بدفع الالتزامات المالية الكبيرة لذوي ضحايا تفجير الطائرة الفرنسية....

 

وقبل الخطوة الليبية تلك فقد تم الاقرار من جانب الحكم السوداني الشمولي بالحكم الذاتي لجنوب السودان وتقاسم الموارد في البلاد بغية إنهاء الصراع الذي دام (40) عاما أو أكثر.

 

وإلى جانب هذه الخطوات الايجابية قبلت كوريا الشمالية استقبال لجان التفتيش الدولية على منشآتها النووية والمفتشين الأمريكيين على وجه التحديد، وقد فعل هؤلاء خيرا، وبذلك لم يبق من "الأشرار" وفق المعيار الأمريكي بعد تحرير العراق من رجس صدام حسين وخروج الدول الثلاث أعلاه من قائمة الشر الأمريكية سوى إيران وسورية في منطقة الشرق الأوسط.

 

هاتان الدولتان تشكلان من وجهة النظر الأمريكية أكبر معاقل الإرهاب وأسوأ مثال لخرق حقوق الإنسان في العالم وتمتلكان ترسانة للسلاح المحظور وتعملان على تطوير برامج لأسلحة الدمار الشامل لاستعمالها ضد اسرائيل وضد شعوبهما متذرعتين بأنهما تعملان لتحرير فلسطين، وفي الحقيقة فإنهما تعاديان شعوبهما أكثر من عدائهما لاسرائيل.

 

وحتى نستطيع مطالبة العالم بتفتيش اسرائيل ونزع أسلحة الدمار الشامل التي في أيديها ولتصبح منطقة الشرق الأوسط خالية من هذه الأسلحة المدمرة، لا بد للحكومتين السورية والإيرانية من أن تحذوا حذو الدولتين الليبية والكورية في الكشف عن مخزون أسلحتهما وحرق برامجهما وفتح أبواب منشآت ترسانتيهما أمام مفتشي وكالة الطاقة النووية لتخرجا بذلك أولا من محور الشر الحقيقي، وبذلك نستطيع المطالبة أيضا بتفتيش ونزع أسلحة اسرائيل التي تدعي دائما أنها تخاف من أسلحة الدول المجاورة إلى حد إفنائها فناء كاملا ما لم تمتلك قوة ردع قوية في وجهها. ولتكن المبادرة من إيران وسوريا ذلك لأن الهدف هو قبل كل شيء التقدم خطوة أخرى صوب جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل التي يعني بقاؤها بقاء خطر داهم لكل شعوب المنطقة.

 

* بعد كتابة هذا المقال تناهى إلى سمعنا إستعداد ايران  لقبول تفتيش منشآته النووية والامتناع عن تخصيب اليورانيوم، وهذا خبر سار حقا.