عصابات الإجرام تقترف جريمة بشعة في أربيل

أحمد رجب

 

في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى وبدفع من الإرهابيين السفلة والقتلة المجرمين والعصابات الظلامية المتخلفة قام أثنان من المرتزقة الجبناء بعمليتين إنتحاريتين عن طريق تفجير نفسيهما في أربيل، ففي العملية الأولى فجّر قاتل وحش نفسه في مقر الفرع الثاني للحزب الديموقراطي الكوردستاني، وفي العملية الثانية فجّرت إرهابية حاقدة نفسها في مقر المركز الثالث للإتحاد الوطني الكوردستاني، وأدّت العمليتان الدنيئتان إلى إستشهاد وجرح عدد من القادة الكورد والكوادر الوسطية والأعضاء للتنظيمين الرئيسيين في كوردستان وعدد من المواطنين الأبرياء.

في مقال لي سبق نشره في 30 و31 كانون الثاني 2004، أي قبل يوم واحد من وقوع الجريمة الخسيسة بعنوان : لماذا يلجأ الخائبون والحاقدون إلى الحجج الواهية والأكاذيب الملفقة؟ ذكرت فيه بالنص :

تتعرض الأحزاب العراقية عامة والحزب الشيوعي العراقي والأحزاب الكوردستانية وقادتها خاصة إلى هجوم شرس من قبل حفنة موتورة وزمرة جبانة من القومويين العروبويين والبعثيين وخدمهم من عناصر المخابرات ووكلاء الأمن، ويأتي هذا الهجوم في هذا الوقت بالذات وفق خطة مدروسة ولغايات دنيئة مرسومة للإيقاع بين الأحزاب الاسلامية والأحزاب العلمانية والكوردستانية من جهة، وللإيقاع بين الشيعة والسنّة وسائر الأديان، وأخيراً بين القوميات وأطياف المجتمع العراقي المختلفة من جهة أخرى.

وجاء في المقال أيضاً :

فمنذ سقوط الدكتاتور الأرعن صدام حسين ولحد الآن يشن أزلامه وأتباعه هجوماً منظماً على الكورد، والسبب يعود بالأساس إلى الدور المشرف للكورد في النضال المرير كتفاَ إلى كتف مع اخوانهم من أبناء القوميات الأخرى في العراق ضد همجية البعثيين المجرمين ونظامهم الوحشي، وقد اشتّد الهجوم بعد زوال الحكم البائد ومطالبة الكورد بحقوقهم المشروعة والعادلة وهي الفيدرالية ضمن العراق الديموقراطي التعددي الفيدرالي المتحد، ولهذه الأسباب يلجأ أعداء الكورد إلى إختلاق الحجج الواهية وتلفيق الأكاذيب الرخيصة، زاعمين بأنّ الكورد يحاولون تمزيق العراق وتقسيمه، وهم يسهّلون مجيء إسرائيل، ويقفون بالضد من مطامح القوميات الأخرى.

بعد يوم واحد من نشر المقال المذكور تعرّض حزبان مناضلان هما الأكبر بين الأحزاب الكوردستانية إلى هجوم شرس من قبل قوى الظلام الإرهابية، وقد خسر الشعب العراقي عامة والشعب الكوردي خاصةً كوكبة لامعة من القادة من أمثال الشهداء : محمد محمود عبدالرحمن ( سامي ) وشوكت شيخ يزدين وشاخه وان عباس وخسرو شيره وآخرين

وبالرغم من إنّ القتلة الأنجاس بعملهم الجبان والمدان أرادوا زعزعة الأمن والإستقرار في كوردستان والنيل من إرادة شعبنا الكوردي الذي قدّم ويقدم دماء خيرة أبنائه من أجل حياة حرة وبناء دولة القانون ومجتمع الرفاهية للجماهير الغفيرة وصولاً إلى تحقيق أمانيه في الحرية والدولة الفيدرالية وتحقيق مصيره بنفسه ، نرى بأنهم قد أصيبوا بالهيستيريا أمام السيل الجارف لكلمات وعبارات ومقالات العراقيين الرائعة  من العرب والكورد والتركمان والكلدوآشوريين وغيرهم من شرائح المجتمع، وقد أكّد العراقيون بأنّهم جبهة واحدة متينة ومتراصة بوجه المجرمين الضالين، ويقفون بحزم ضد أعمال الغدر وإراقة الدماء الزكية.

إنّ الإرهابيين وقوى الجهل والتخلف من خلال فعلتهم الشنيعة والمنكرة هذه أرادوا زرع الرعب والخوف في قلوب الكورد، وهم كأعداء يعلمون قبل الأصدقاء بأنّ للكورد تاريخ نضالي ناصع في هزيمة أعتى دكتاتورية من دكتاتوريات العالم، إذ لم يستطع قائدهم المحبوب وبطل القومجية العروبوية والجرذ الجبان " المجاهد " صدام حسين بجيشه المليوني واستخدامه السلاح الكيمياوي وكل الوسائل الهمجية أن يقف في وجوههم.

إن تهديد الجبناء والزمر الموتورة  كان موجهاً بالأساس إلى التجربة الناجحة في كوردستان، وإلى التقارب بين الحزبين الرئيسيين لتوحيد الإدارتين قريباً، وتشديد النضال من قبل الأحزاب السياسية الأخرى العاملة على أرض كوردستان، والتماسك بين أبناء الشعب الكوردي ، وممّا لاشك فيه أنّ قوى الإرهاب والإجرام المتمثلة بمجرمي القاعدة وأنصار " الإسلام " الشياطين، وبقايا من أيتام وأزلام مخابرات صدام تحاول يائسة التأثير على الوضع في كوردستان.

وعلى المجرمين والإرهابيين على شتى تلاوينهم أن يعلموا بأنّ الكورد يقفون في خندق واحد مع العراقيين، وأنّ الأعمال الإرهابية لن تثنيهم عن مواصلة النضال، وهم يتعاونون معهم في نبذ العنف والإرهاب وإزالة جميع العوائق التي تعترض طريق قيام نظام ديموقراطي تعددي فيدرالي متحد.

اللعنة على الإرهابيين والقتلة، اللعنة على قوى الشر والتخلف ، اللعنة على الحاقدين والموتورين في كل مكان.

المجد لشهداء الحركة الوطنية العراقية والكوردستانية.

المجد والخلود لشهداء يوم عيد الأضحى الدامي في أربيل.

الشفاء العاجل للجرحى

النصر المؤزر لنضال الشعب العراقي وقواه الوطنية في سبيل التقدم والازدهار وتحقيق أماني الشعب في بناء عراق ديموقراطي تعددي فيدرالي وتلبية وتحقيق طموحات الشعب الكوردي.

الموت للمجرمين والإرهابيين القتلة.

 

                                                              4-1-2004